السيد محمد سعيد الحكيم

38

منهاج الصالحين

تغيير صورتها ، وخياطة الثوب ، ونحوها . ( مسألة 17 ) : إذا باع شخص فضولا وقبل الإجازة ملك المبيع بالشراء أو بغيره لم يصح بيعه الفضولي ، حتى لو أجازه . وكذا لو ملكه غير البائع الفضولي ، فإنه لا يصح منه إجازة بيع الفضولي السابق على ملكيته للعين . نعم ، إذا كان انتقال العين من المالك الأول للبائع الفضولي أو غيره بالميراث فلصحة بيع الفضولي بالإجازة من المالك الثاني وجه ، إلّا أن الأحوط وجوبا التوقف والرجوع للصلح ونحوه مما يكون مرجعا عند اشتباه الحقوق . ( مسألة 18 ) : إذا باع الشخص باعتقاد كونه مالكا أو وكيلا أو وليا فتبين عدم كونه كذلك كان البيع فضوليا ، وتوقف على الإجازة ، كما سبق . وإن باع باعتقاد عدم كونه مسلّطا فتبين كونه وليا أو وكيلا وكان البيع مناسبا لولايته أو وكالته نفذ البيع ولم يحتج للإجازة . وإن تبيّن كونه مالكا ، فإن ابتنى بيعه على إعمال سلطنته ولو ادعاء ، نظير بيع الغاصب نفذ البيع ، وإن لم يبتن على ذلك ، بل على مجرد إيقاع العقد بانتظار تنفيذ من له السلطنة فالظاهر عدم نفوذ البيع وتوقفه على إجازته ، أو إجازة غيره ممن له السلطنة . ( مسألة 19 ) : إذا باع الغاصب المال المغصوب لنفسه لم ينفذ البيع إلّا بإجازة صاحب المال ، فإن أجاز وقع البيع له ودخل الثمن في ملكه ، ولا يقع للغاصب ولا يدخل الثمن في ملكه . وكذا الحال في غير الغاصب ممن يبيع مال غيره لنفسه ، كالذي يعتقد ملكية مال الغير خطأ أو تشريعا . ( مسألة 20 ) : من كان عنده مال للغير فاشترى به من دون إذن صاحب المال ، فإن نوى الشراء لصاحب المال كان من بيع الفضولي ، وتوقف نفوذه على إجازة صاحب المال ، وإن نوى الشراء لنفسه ، فله صورتان . الأولى : أن يشتري بشخص ذلك المال ، كما لو قال : اشتريت منك هذا الثوب بهذا الدينار ، وفي هذه الصورة يلحقه حكم بيع الفضولي ، فيتوقف نفوذه على إجازة صاحب المال . الثانية : أن يشتري بالذمة ويدفع مال الغير ، كما لو قال : اشتريت منك هذا الثوب بدينار ، ثمّ دفع له الدينار الذي هو ملك غيره . وهذه الصورة هي الشائعة ،